تشمل أجهزة الملاحة الصوتية والقراءة. إضغط على الدخول أو الفضاء لفتحه ثم انتقل إلى قسم الملاحة وتفعيل زر الصوت الملاحية لبدء الاستماع.

معجم المفاهيم

سياسة اللغة والمصطلحات

اللغة في مجالنا ليست مسألة ذوق. المصطلح الذي نستخدمه يحدد من يُعتبر صاحب حق ومن يُعتبر متلقي إحسان، وأين تقع المسؤولية القانونية، وماذا يُطلب من الدولة ومن المجتمع. لذلك اختياراتنا اللغوية على هذا الموقع مقصودة، ونشرحها هنا بدل أن نتركها للتخمين. هذه الصفحة ليست فرضاً على أحد. هي بيان بما نلتزم به نحن، ودعوة لنقاش مفتوح.

01

المبدأ الأول: الشخص قبل الإعاقة

نستخدم «الأشخاص ذوو الإعاقة» في كل محتوى الموقع، اتساقاً مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقانون المصري رقم ١٠ لسنة ٢٠١٨. ترتيب الكلمات نفسه يحمل الموقف: هناك إنسان أولاً، ثم صفة من صفاته.

صياغات نتجنّبها ولماذا:

«المعاقون» — تختزل الإنسان في إعاقته وتجعلها هويته كلها.

«ذوو الاحتياجات الخاصة» — تبدو لطيفة، لكنها تُخفي المسؤولية القانونية. ما يحتاجه الشخص ذو الإعاقة ليس «خاصاً»، بل حقوق عادية يحصل عليها غيره تلقائياً. والصيغة تنقل المطالبة من ساحة الحق إلى ساحة التعاطف.

«متحدو الإعاقة» و«ذوو الهمم» — تحمّل الفرد عبء البطولة، وتوحي بأن الحل في إرادته الشخصية لا في إزالة الحواجز من حوله. وترفضها كثير من منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة نفسها، ورأيهم في تسمية أنفسهم أولى من رأينا.

«يعاني من» و«مصاب بـ» و«مقعد» و«حبيس الكرسي المتحرك» — لغة الشفقة والمأساة. الكرسي المتحرك أداة تمنح الحركة لا سجن يحبس. الصيغة الدقيقة: «يستخدم كرسياً متحركاً».

«طبيعي» في مقابل «معاق» — تُنشئ ثنائية زائفة تجعل الشخص ذا الإعاقة خارج دائرة الطبيعي. البديل عند الحاجة إلى المقارنة: «الأشخاص من غير ذوي الإعاقة».

02

المبدأ الثاني: التسمية حق أصحابها

بعض الأشخاص يفضّلون صيغاً أخرى لأنفسهم، ولهم كامل الحق في ذلك. جزء من مجتمع الصمّ في العالم يفضّل «الصمّ» كهوية ثقافية ولغوية لا كإعاقة، وبعض الأشخاص التوحديين يفضّلون «شخص توحدي» على «شخص لديه توحد».

القاعدة الحاكمة: حين يتحدث شخص عن نفسه، نستخدم التسمية التي يختارها هو، حتى لو خالفت سياستنا العامة. السياسة تحكم صوت الموقع، لا أصوات الناس.

03

المبدأ الثالث: ما نتجنّبه في الصور والقصص

الإطار الإلهامي. لا ننشر قصة شخص ذي إعاقة بوصفها «مصدر إلهام» لغيره لمجرد أنه يعيش حياته. هذا الإطار يبدو إيجابياً لكنه يُحوّل الحياة العادية إلى إنجاز استثنائي، ويصرف الانتباه عن الحواجز الحقيقية.

الإطار الخيري. لا نستخدم لغة العطاء والإحسان والرعاية حيث يكون الحديث عن حق مكفول. الفارق بين «قدّمنا لهم» و«حصلوا على حقهم» هو الفارق بين نموذجين كاملين.

الصور دون سياق. لا ننشر صورة شخص ذي إعاقة لمجرد إثارة التعاطف. كل صورة تخدم محتوى محدداً، وبموافقة مستنيرة موثقة.

04

المبدأ الرابع: البساطة ليست تنازلاً

نكتب بلغة عربية واضحة يفهمها القارئ غير المتخصص، ونتجنّب التعقيد اللغوي الذي لا يضيف معنى. المصطلح التقني يُستخدم حين يكون ضرورياً، ويُشرح عند وروده أول مرة، ويُربط بمدخله في المعجم.

اللغة الميسّرة. نعمل على توفير نسخ ميسّرة (Easy Read) من المحتوى الأكثر أهمية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية — جمل قصيرة، فكرة واحدة في كل فقرة، ودعم بالصور. هذا التزام تدريجي نبدأ به من بوابة الحقوق.

05

المبدأ الخامس: المصطلح العربي والمقابل الإنجليزي

نثبّت المقابل الإنجليزي عند أول ورود لأي مصطلح تقني، لأن كثيراً من القراء يعرفون المفهوم بالإنجليزية قبل العربية، ولأن ذلك يتيح الرجوع إلى المصادر الأصلية.

وحين تتعدد الترجمات العربية لمصطلح واحد، نذكر الصيغة الواردة في النص العربي الرسمي للاتفاقية أو القانون، ثم الصيغة الشائعة في الاستخدام المهني إن اختلفت. والاستشهاد القانوني يستخدم الصيغة الرسمية دائماً، حتى لو كانت الصيغة الأخرى أوضح.

06

المبدأ السادس: العدسة الواحدة لا تكفي

الإعاقة لا تُعاش بمعزل عن النوع الاجتماعي والفقر والمكان والعمر. حين يكون ذلك ذا صلة، نُسمّيه: تجربة امرأة ذات إعاقة في قرية ليست تجربة رجل ذي الإعاقة نفسها في العاصمة. ونتجنّب الحديث عن «الأشخاص ذوي الإعاقة» ككتلة واحدة متجانسة، لأنهم ليسوا كذلك.

07

المبدأ السابع: هذه السياسة قابلة للمراجعة

اللغة تتغير، والاصطلاح في مجالنا ما زال يتشكّل بالعربية. إن كنت ترى أن أحد اختياراتنا خاطئ أو أن هناك صيغة أفضل، راسلنا. نراجع هذه الصفحة كل اثني عشر شهراً، وعند أي تطور في النصوص الرسمية.

المراجع اللغوي: أ/ دينا محمد عفيفي

المراجع القانوني: المستشار/ أشرف لطفي

آخر مراجعة: 1 سبتمبر 2026